يعتبر مخيّم البَقْعَة أكبر مخيّم للاجئين الفلسطينيين في الأردن، وهو واحد من مخيمات الطواريء الستة التي تم تأسيسها عام 1968م، بهدف استيعاب اللاجئين الفلسطينيين والنازحين الذين تركوا الضفة الغربية وقطاع غزة نتيجة الحرب العربية الإسرائيلية عام 1967م.

 

ويتبعُ هذا المخيّم خدميّاً لوكالة الغوث ولجنة خدمات تحسين المخيّم، وإدارياً لـ”لواء عين الباشا” التّابعة لمحافظة البلقاء التي يتألف معظم سكّانها من سكان هذا المخيم سابقاً، ومن أهالي “عين الباشا” المقيمين فيها قبلَ وجودِ المخيّمِ من العشائرِ الكبيرةِ، عدا عن العائلات التي توافدتْ إلى منطقةِ “عين الباشا” من مناطقِ المملكةِ المختلفةِ نظراً لقربِها مِنَ العاصمة عمان،ومركزِ المحافظة “السّلط” ووقوعها على الطّريق الدّولي.

تعود ملكيّة أرض مخيّم البقعة لعشيرة الوريكات (العدوان)، وقد قامت الحكومة الأردنيّة بتأجيرها لوكالة الغوث لتقديمها للاجئين.

في عام 1950م قامت وكالة الغوث الدّولية (الاونروا) بنصب خيام للمهجرين في المناطق التي سمّيت ” المخيّمات الفلسطينية” على أرض حكوميّة أو أراض خاصة استأجرتها أو استملكتها الحكومة الأردنيّة من أصحابها، لتتحوّل بعدها إلى كومة من الأحجار أُطلق عليها -جزافاً- “منازل”، وفيما بعد تحسّنَ بعضُها وإن لم تزل في معظمها بمواصفات غير إنسانيّة إلى حدّ بعيد.

وبسبب طبيعة موجة اللجوء، لما تضمنته من هجراتٍ قسريّةٍ وغير منظّمة، فقد تمَّ اختيار مواقع المخيّمات بطريقة سريعة وغير مدروسة بشكل وافٍ، ولا يوجد نمطٌ معتمد لإقامة المخيّم، فبعض المخيمات أُقيمت في الموقع نفسه الذي نزلَ فيه اللاجئون والنازحون حال وصولهم إلى المملكة الأردنيّة، في حين أُقيمت المخيّمات الأخرى بعد سنوات من الهجرة. تحيط بمخيم البقعة الأراضي الزراعية المروية من المياه الجوفية، وفي الثمانينيّات  صُنّف حوض البقعة ثاني أكبر منطقة في الإنتاج الزراعي بعد غور الأردن، حيث كان يوجد فيه ما يقرب ( 5000 ) بيت دفيئة ( بيوت بلاستيكيّة )، أما الآن وبعد تقنين استخدام المياه الجوفية أصبح خامس منطقة في الإنتاج الزراعي.

تشير ذاكرة مخيم البقعة، إلى أنه في الفترة الواقعة بين حزيران 1967م وشباط 1968م، تم إيواء اللاجئين والنازحين في مخيمات مؤقتة في منطقة وادي الأردن، إلا أنه تم نقلهم عندما تصاعدت العمليات العسكرية في المنطقة، وعندما تم تأسيس مخيم البقعة كان مخيما كبيرا، حيث كان يضم 5000 خيمة خصصت لإيواء 26000لاجيء، فوق مساحة 1.6 كيلومتر مربع، وبين الأعوام 1969م و1971م قامت الأونروا باستبدال الخيم بما مجموعه 8000 مسكنا مسبق البناء من أجل حماية الناس من ظروف الشتاء القاسية، وقد قام معظم السكان منذ ذلك الوقت ببناء مساكن اسمنتية أكثر قوة ومتانة.

“ يقعُ على حدود عمّان الشّماليّة الغربيّة على طريق “عمان – إربد”، على بعد 20 كم شمال عمان، بالقربِ من منطقةِ صُويلح. ”